تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » من حكومة المفهوم على عموم العلة . توضيح ذلك : ان العلة بعمومها متعرضة لبيان الردع عن العمل بغير العلم ولا نظر له إلى عقد الوضع ، كما هو الشأن في كل دليل ، والمفهوم الدال على حجية خبر العادل المستلزم لتنزيل خبر العادل منزلة العلم ، وجعله من أفراد العلم ، يوجب ، خروج خبر العادل عن موضوع التعليل ، فيكون حاكما عليه ، ولا يلاحظ النسبة بين الحاكم والمحكوم ، بل الحاكم يقدم في جميع الصور . وأورد عليه بإيرادات : أحدها : ما أفاده المحقق البروجردي « 2 » ، وهو انه على فرض ثبوت المفهوم ، يكون حاكما على عموم العلة ، ولكن الكلام في ثبوته ، والمدعى ان عموم العلة مانع عن انعقاد الظهور لهذه القضية الشرطية . وفيه : ان مانعيته عن انعقاد الظهور لها ، فرع ثبوت التنافي بين المفهوم ، وعموم العلة ، وإلا فلا وجه لمانعيته كما لا يخفى ، ونحن تبعا للمحقق النائيني ( ره ) ، ندعى انه لا تمانع ولا تدافع بينهما إذ كل منهما متكفل لبيان شيء ، ولا ربط لمفاد أحدهما بالآخر ، إذ المفهوم إنما يثبت الحجية لخبر العادل ، ويجعله علما تعبدا وطريقا تاما ، والعلة متكفلة لبيان الحكم ، وانه لا يجوز اتباع ما ليس بعلم .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 3 ص 172 / أجود التقريرات ج 2 ص 105 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 185 الإيراد الثالث قوله : « وثالثا : سلمنا أن المراد من الجهالة عدم العلم . . . الخ » . ( 2 ) راجع نهاية الأصول ص 494 .