عدم وجوب التبين عن خبر العادل ، وعموم العلة يدل على وجوبه ، فيكون المفهوم مخصصا لعموم العلة لا أنه يكون حاكما عليه .
وجه الاندفاع ان الموضوع في المقام بنفسه قابل للتعبد به بلا احتياج إلى لحاظ اثر شرعي فالمفهوم تعبد بالموضوع ، وهو العلم ويترتب عليه آثاره العقلية من التنجيز والتعذير ويكون خارجا عن عموم التعليل موضوعا بالتعبد وهو من الحكومة بالمعنى الثاني فتدبر فإنه دقيق .
الإيراد الثالث : على الاستدلال بالآية الشريفة ، ان مورد الآية هو الأخبار بارتداد بنى المصطلق ولا إشكال في أن الخبر لا يفيد في الأخبار بارتداد شخص واحد فضلا عن الأخبار بارتداد جماعة .
فلو كان للآية مفهوم لزم تخصيص المورد المستهجن فلا مفهوم لها .
وفيه : أولا ما أفاده الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » وحاصله : ان المستهجن تخصيص المورد ، واما تقييد إطلاق الدليل بالقياس إلى المورد فلا قبح فيه أصلًا ، مثلا : إذا سأل عن وجوب إكرام زيد ، وأجيب بما يكون مختصا بغيره يكون هذا مستهجنا ، واما لو أجيب بكبرى كلية ، لزم تقييدها بالإضافة إلى زيد ، فلا استهجان فيه ، والمقام من قبيل الثاني : فان المورد لا يكون خارجا عن الكبرى المذكورة في الآية ، بل لا بد من تقييدها في خصوص المورد بالتعدد ولا يخرج بذلك عن تحت الكبرى الكلية كي يكون مستهجنا .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 121 بتصرف .