وقد عرفت ان الأول على قسمين أي قد يكون لتحقق الموضوع ، وقد لا يكون كذلك ، واما الثاني فهو أيضا على قسمين :
الأول : ما إذا كان الحكم بالنسبة إلى كل منها قابلا للإطلاق والتقييد مثل " ان جاء زيد ، وكان على رأسه عمامة ، وفي يده عصا ، فأكرمه " .
الثاني : ما إذا كان بالنسبة إلى بعضها كذلك ، وبالنسبة إلى الآخر لبيان تحقق الموضوع ، مثل ان رزقت ولدا في يوم الجمعة فاختنه ، حيث إن رزق الولد ذكر لبيان تحقق الموضوع ، بخلاف يوم الجمعة .
وفي القسم الأول يكون الحكم مقيدا بمجموع القيود وتدل القضية على انتفاء الحكم بانتفاء كل واحد من القيود ، واما في القسم الثاني فبالنسبة إلى ما سيق لتحقق الموضوع لا مفهوم لها ، وينحصر مفهومها بالقياس إلى القيد الآخر .
وعليه ، فما يتوقف عليه الجزاء في المقام عقلا إنما هو النبأ ولا مفهوم للآية بالقياس إليه ، وما هو قيد للحكم شرعا إنما هو القيد الثاني فينتفي الحكم بانتفائه .
وبذلك كله ظهر ما في كلام المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » حيث قال إنه لو كان الشرط هو نفس تحقق النبأ ومجيء الفاسق به كانت القضية الشرطية مسوقة لبيان تحقق الموضوع .
واما ما ذكره بقوله : مع أنه يمكن ان يقال : ان القضية ولو كانت مسوقة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 296 .