العادل على تقدير تحقق الشرط ، كما عن المحقق صاحب الدرر « 1 » .
وفيه : ان دخالة كل قيد مأخوذ في الدليل سواء جعل قيدا للموضوع ، أو الحكم في ثبوت الحكم حدوثا وبقاء ورجوعه إلى الموضوع ثبوتا لا ينكر ، والاختلاف إنما هو في مقام الإثبات لا الثبوت والواقع واللب مع أنه لو لم يكن الموضوع ذات النبأ يمكن ان يقال : ان الموضوع هو النبأ المحقق المردد بين القسمين فيصير المعنى يجب التبين عن النبأ المحقق إذا جاء به الفاسق فيدل على المفهوم .
ودعوى انه على هذا لا بد وان يعبر بما يدل على المضي لا الاستقبال .
مندفعة : بأنه لاوجه لذلك إلا دعوى ان ما لم يوجد لعدم تشخصه ، وعدم وقوعه على وجه ، لاوجه لدعوى انه لا يكون هناك مجال إلا للترديد بخلاف ما وجد ، وهي مندفعة بان ما فرض في المستقبل إذا كان واحدا شخصيا ، فهو بحسب الفرض جزئي لا يعقل وقوعه إلا على وجه واحد ، فهو غير قابل للانقسام إلى أمرين بل امره مردد بين الامرين بلحاظ جهل الشخص .
ويمكن ان يقرر دلالة الآية على المفهوم بجعل الشرط مركبا من جزءين ، النبأ ، وكون الآتي به فاسقا ، وتوضيحه يتوقف على مقدمة ، وهي :
ان المقدم في القضية الشرطية ، قد يكون أمرا واحدا ، وقد يكون مركبا من أمور .
هامش
( 1 ) درر الفوائد للحائري ج 2 ص 49 .