هو الاحتمال المتساوي الطرفين ، وعلى ذلك فالتعليل أجنبي عن الكبرى الكلية التي يتعدى عنها .
ويمكن تصحيح كونها كبرى كلية ، مع ذلك تكون أجنبية عن المقام ، وذلك لوجهين :
أحدهما : ان المراد من لا ريب فيه هو عدم الريب فيه بقول مطلق لان الإمام طبق الأمر البين الرشد على الخبر المجمع عليه ، ولا ينافي ذلك فرض الراوي الشهرة في المتعارضين ، إذ المراد من عدم الريب عدمه من حيث الصدور خاصة ، وبديهي انه يمكن ان يكون المتعارضان صادرين عن المعصوم ، أحدهما لبيان الحكم الواقعي ، والآخر للتقية وجعل هذه كبرى كلِّية يتعدى عن موردها إلى كل مورد اطمئن بصدور الخبر ، لا مانع منه .
وبه يظهر عدم صحة الاستدلال به في المقام .
ثانيهما : ان العلة علة للاخذ بإحدى الحجتين لا لجعل الحجية لشيء ، والتعدي عن المورد إلى كل متعارضين كان الريب في أحدهما أقل لا محذور فيه وقد التزم الشيخ بذلك .
وبه يظهر جواب آخر عن الاستدلال ، فان العلة علة للترجيح لا لجعل الحجية .
الوجه الثاني : إطلاق قوله ( ع ) في مرفوع زرارة ، خذ بما اشتهر بين
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 186
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٨٦