وحجية الأمارة في مثبتاتها إنما هو باعتبار كونها اخبارا بالالتزام عن اللازم أيضاً ، كما أنه اخبار عن الملزوم وفي المقام الأخبار عن اللازم وهو رأى المعصوم غير مشمول لأدلة الحجية لكونه خبرا حدسيا ، والاخبار عن الملزوم غير مشمول له لعدم الأثر .
مع أنه لو اغمض عن ذلك يكون المخبر عنه من الموضوعات ، والمشهور اعتبار التعدد فيه ، واما إذا كان المنقول تام السببية في نظر المنقول إليه فقد تقدم ان أدلة الحجية حينئذ تشمل ما ينقله من رأى المعصوم أو الحجة المعتبرة .
وبما ذكرناه ظهر حال نقل السبب والمسبب معا .
بقي أمران لا بد من التعرض لهما :
أحدهما : ان الاجماعات المنقولة إذا تعارض اثنان منها أو أكثر .
فتارة ينقل كل من الناقلين ، المسبب .
وأخرى ينقل السبب .
وثالثة : يختلفان في النقل .
اما الأول : فإن كان النقلان غير حجتين كما إذا كانا عن حدس وعن منشأ لامنشئية له في نظر المنقول إليه ، فلا كلام ، وان كان أحدهما حجة دون الآخر كان ، هو المتبع ، وان كان كل منهما حجة لو كان وحده ، كان من باب تعارض الامارتين ، فلا بد من اعمال ما يقتضيه القاعدة من التساقط ، أو التخيير .
وان نقلا معا السبب ، فإن كان المنقول إليه لكل منهما غير ما ينقله الآخر ، كما إذا نقل أحدهما اتفاق علماء عصر ، ونقل الآخر اتفاق علماء عصر آخر ،
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 183
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٨٣