تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
النادر الذي لم يفت به المشهور . اما الأولان فسيأتي الكلام فيهما في مبحث التعادل والتراجيح . إنما الكلام في المقام في القسم الثالث ، وقد استدل لحجية تلك الشهرة أي الشهرة الفتوائية ، بوجوه : الوجه الأول : قوله ( ع ) في مقبولة ابن حنظلة بعد الأمر باخذ المشهور وترك الشاذ النادر ، فان المجمع عليه لا ريب فيه « 1 » . إذ المراد به المشهور لا الإجماع المصطلح للأمر بترك الشاذ النادر ، فيكون مفاد التعليل ، ان المشهور مما لا ريب فيه ، ومقتضى عموم العلة حجية كل شهرة لا خصوص الشهرة الروائية التي هي المعللة . وأورد عليه المحقق النائيني ( ره ) « 2 » بان هذه العلة ليست من قبيل العلة المنصوصة ، التي تعمم وتخصص ، إذ العلة المنصوصة ، التي تكون كبرى كلية هي ما يصح التكليف بها ابتداء ، بلا ضم المورد إليها ، نظير لا تشرب الخمر لأنه مسكر ، إذ يصح النهي عن شرب كل مسكر ، وهذه العلة لا تصلح لذلك ، إذ المراد من لا ريب فيه ليس هو ما لا ريب فيه بقول مطلق ، لعدم كون المشهور كذلك ، بل المراد منه لا ريب فيه بالإضافة ، ولا يصلح ان يقال " خذ ما لا ريب فيه " بالإضافة إلى غيره ، وإلا لزم الأخذ بكل راجح بالقياس إلى غيره ، ولو كان
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 67 باب اختلاف الحديث ح 10 / التهذيب ج 6 ص 301 ح 52 / وسائل الشيعة ج 27 باب 9 من أبواب صفات القاضي ص 101 ح 33334 . ( 2 ) فوائد الأصول للنائيني ج 3 ص 154 - 155 .