بالمعنى المتقدم .
يرد عليه ان فعلية الحكم وعدمها أجنبيتان عن المولى بالمرة بل تدوران مدار تحقق الموضوع بجميع قيوده وعدمه ، فمع التحقق لا يعقل عدم فعلية الحكم ، كما أنه مع عدم تحققه لا يعقل فعليته .
وعليه : فإن كان المأخوذ في موضوع الحكم الواقعي ، عدم قيام الحجة على الخلاف ، وعدم الترخيص في مخالفته فعند قيامها لا يكون الحكم ثابتا لا الفعلي منه ولا الإنشائي ، اما الأول فواضح ، واما الثاني فلانه إنما يثبت لمن يكون الحكم بالنسبة إليه فعليا ، فيلزم التصويب ، وان لم يكن المأخوذ فيه ذلك فلا محالة عند قيامها أو الترخيص في مخالفته يلزم اجتماع الحكمين الفعليين فيلزم اجتماع الضدين .
الوجه الثالث : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وهو ان الكلام يقع في موارد ثلاثة : الأول : في الأمارات .
الثاني : في الأصول التنزيلية .
الثالث : في الأصول غير التنزيلية .
اما الأول : فقد أجاب عن المحاذير بما ذكرناه من الوجه الأول للجمع فراجع .
واما الثاني : فقد أجاب عنها بان المجعول في الأصول التنزيلية إنما هي الجهة
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 74 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 128 .