تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الحكمين لعدم اتحاد الموضوع : إذ موضوع الحكم الواقعي هو الفعل بعنوانه الأولى ، وموضوع الحكم الظاهري هو الفعل بما انه مشكوك الحكم ومع اختلاف الموضوع وتعدده كيف يحكم بالتضاد . وفيه : أولا : انه لو تم لاختص بالأصول ، ولا يعم الأمارات على القول بجعل الحكم الظاهري ، إذ لم يؤخذ في موضوعها الشك . وثانيا : ان مقتضى إطلاق دليل الحكم الواقعي بالإطلاق اللحاظي ، أو بنتيجة الإطلاق ثبوته في حال الشك في الحكم ، وإلا لزم التصويب فيلزم المحذور المذكور . الثاني : ما في الكفاية « 1 » وحاصله ان التعبد بدليل غير علمي إنما هو بجعل الحجية له والحجية المجعولة لا تكون مستتبعة لانشاء أحكام تكليفية ، بل إنما تكون موجبة لتنجز التكليف به إذا أصاب وصحة الاعتذار به ، إذا أخطأ كما هو شأن الحجية غير المجعولة فلا يلزم اجتماع الضدين في صورة المخالفة . ثم إنه ( قدس سره ) أجاب بجواب آخر « 2 » على فرض تسليم ان معنى الحجية أو لازمها جعل أحكام تكليفية ، وحاصله ان الحكم الظاهري ليس بنحو يضاد مع الحكم الواقعي ، فان الواقعي يكون ناشئا عن المصلحة أو المفسدة في المتعلق الموجبة لانقداح الإرادة أو الكراهية فيما يمكن انقداحهما ، والحكم الظاهري
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 277 . ( 2 ) كفاية الأصول ص 277 بتصرف .