العقاب على المخالفة ، فليس ذلك الأثر جعل المؤدى وتنزيله منزلة الواقع كي يصح ما ذكر ، وتمام الكلام في محله .
فعلى هذا لا حكم مجعول في باب الأمارات والطرق كي لا يجتمع مع الحكم الواقعي .
واما الوجه الثاني : فمحذور اجتماع المثلين .
يدفع بان موضوعي الحكمين ان كانا طوليين غير المجتمعين في مورد واحد ، فأين اجتماع المثلين .
واما ان قلنا بان الحكم الظاهري وان لم يكن في مرتبة الحكم الواقعي ولكن الواقع محفوظ في مرتبة الحكم الظاهري فيلتزم بالتأكد .
وبهذا البيان اندفع ايراد بعض الأعاظم « 1 » على المحقق النائيني ( ره ) « 2 » الملتزم بالتأكد في الجواب عن شبهة اجتماع المثلين ، بان الواقع والظاهر في مرتبتين فكيف يمكن الالتزام بالتأكد .
وجه الاندفاع انه على فرض الطولية لا يلزم اجتماع المثلين حتى يلتزم بالتأكد ، والالتزام بالتأكد إنما هو على فرض اجتماعهما في مورد واحد ، الذي هو فرض الاشكال .
ومحذور طلب الضدين يندفع بان طلب الضدين بهذا النحو أي بنحو لا
هامش
( 1 ) الظاهر أنه آية اللّه الخوئي ( قدِّس سره ) في دراسات في علم الأصول ج 3 ص 66 .
( 2 ) حيث التزم بالتأكد ، راجع فرائد الأصول للنائيني ج 3 ص 34 .