تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
العبد فعلا ويتركه وهو محال . وعليه فالتضاد بين الحكمين إنما يكون تضادا بالعرض ، وإلا فالتنافي إنما يكون بين المبدءين والمنتهيين . وعلى ذلك فلا تضاد بين الحكم الواقعي والظاهري اما من ناحية المنتهى : فلما مر آنفا في الجواب عن محذور طلب الضدين ، واما من ناحية المبدأ فلان الأحكام الواقعية ناشئة عن المصالح والمفاسد في المتعلقات . واما الحكم الظاهري فهو إنما يكون ناشئا عن المصلحة في الجعل بمعنى المصالح النوعية مثلا ، ايجاب الاحتياط ناش عن التحفظ على الواقع ، والبراءة عن التسهيل على المكلفين وعليه فلا تضاد بين الحكمين فتدبر فان هذا هو القول الفصل في المقام . ولا يخفى ان هذا يصلح جوابا ثانيا عن محذور اجتماع المثلين .

ما قيل في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري

ثم إنه قد أجيب عن محذور اجتماع الضدين بأجوبة اخر غير ما ذكرناه . الأول : ما نسب إلى الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » وحاصله ، انه لا تضاد بين
هامش
( 1 ) نسبه اليه غير واحد من الاعلام منهم المحقق النائيني في فوائد الأصول ج 3 ص 100 / وصاحب منتهى الأصول ج 2 ص 67 / والسيد الخوئي ( قدِّس سره ) كما في الهداية في الأصول ج 3 ص 379 / والنسبة اليه في أماكن مختلفة والظاهر أن السبب في ذلك أنه تارة فرق بين الحكم الظاهري والواقعي بتغاير الموضوع ، وأخرى جعل تغاير الموضوع للفرق بين الأصول العملية والأمارات كما في فرائد الأصول ج 1 ص 309 من المقصد الثالث .