يكون الحكم الواقعي محركا نحو الفعل أو الترك ، ولا يلزم العقل بموافقته في ظرف فعلية الحكم الظاهري لا محذور فيه .
وبعبارة أخرى : ان طلب الضدين غير صحيح ، من جهة عدم قدرة العبد على الامتثال ، فإذا فرضنا ان وصول الحكم الواقعي مستلزم لارتفاع ، موضوع الحكم الظاهري ، وفي فرض وصول الحكم الظاهري ، لا يكون الحكم الواقعي واصلا وهما لا يصلان معا في عرض واحد ، فلا يلزم التدافع ، ولا محذور من هذه الناحية .
واما محذور اجتماع الضدين .
فالجواب عنه ان الحكمين بما هما لا تضاد بينهما ولذا يمكن جعلهما من المولى غير الحكيم ، بل التضاد بينهما إنما يكون .
من ناحية المبدأ أي ، المصلحة ، والمفسدة ، والشوق ، والكراهة : إذ الوجوب ناشئ عن المصلحة الملزمة غير المزاحمة والحرمة ناشئة عن المفسدة الملزمة غير المزاحمة ، والاستحباب عن المصلحة غير الملزمة ، والكراهة عن المفسدة غير الملزمة ، والإباحة عن المصلحة المزاحمة بالمفسدة المتساويتين ، أو عن عدم شيء منهما .
فاجتماع الحكمين كالوجوب والحرمة يستلزم وجود المصلحة غير المزاحمة ، والمفسدة غير المزاحمة في مورد واحد ، وهو ممتنع .
أو من ناحية المنتهى ، وهو امتثال التكليف . مثلا : الوجوب يستلزم اتيان الفعل ، والحرمة تستلزم تركه فمن تعلقهما بشيء واحد معا يلزم ان يفعل
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 141
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٤١