ما به يحرز كون المورد من قبيل التعارض أو من هذا الباب
الأمر العاشر : ان المحقق الخراساني ( ره ) بعد ما بين في المقدمة الثامنة « 1 » ضابط ما به يدخل مورد الاجتماع في هذا الباب قد تعرض لمقدمة أخرى ، وغرضه من التعرض له بيان ما به يمكن ان يحرز به كون مورد من قبيل التعارض أو من هذا الباب .
وحاصل ما أفاده « 2 » انه ان كان هناك ما دل من إجماع أو غيره على وجود المناط لكلا الحكمين في المجمع فلا إشكال في أنه حينئذ من هذا الباب ، وإلا فإن كان لكل من دليلي الحكمين إطلاق ، فإما ان يكون الاطلاقان في مقام بيان الحكمين الاقتضائيين أو يكون الاطلاقان في مقام بيان الحكمين الفعليين .
فعلى الأول يدل الاطلاقان على ثبوت المقتضى والمناط في مورد الاجتماع ، فيكون من هذا الباب .
وعلى الثاني فكذلك على القول بالجواز إلا إذا علم إجمالا بكذب أحدهما فيعامل معهما معاملة المتعارضين ، وعلى الامتناع فالاطلاقان متنافيان من غير دلالة على ثبوت المقتضى للحكمين ، لان انتفاء أحد المتنافيين كما يمكن ان يكون لأجل المانع ، يمكن ان يكون لأجل انتفائه .
اللهم إلا أن يقال إن مقتضى التوفيق بينهما حمل كل منهما على الحكم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 154 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 155 - 156 ( التاسع ) بتصرف يسير