الخارج عن ذلك المقام ، فإنه لو كان تمام مراده المقدار المتيقن لاخل ببيانه .
وبهذا البيان اندفع ما أورد عليه بأنه ما الفرق بين القسمين ، فإن كان أحدهما مضرا بالتمسك بالإطلاق فليكن الآخر كذلك .
فالصحيح ان يورد عليه : أولا : بان لازم ذلك عدم التمسك بالاطلاقات في أكثر المطلقات المتضمنة لبيان الأحكام فإنها واردة في موارد خاصة ، ومن المعلوم ان المورد هو المتيقن ، كون مرادا من اللفظ المطلق مع أنه لم يلتزم به أحد ، ولذا اشتهر ان المورد ، لا يكون مخصصا ، ولا مقيدا ولا يلتزم هو أيضاً به ، إلا في بعض الموارد ، مثل المطلقات الواردة في مورد قاعدة التجاوز حيث إنه التزم باختصاصها بالصلاة من جهة ان الأمثلة المذكورة في صدر النصوص من اجزاء الصلاة .
وثانيا : انه إذا فرضنا ان المولى كان في مقام بيان تمام مراده ، وكان القيد دخيلا في حكمه لاخل بغرضه ، وان كان قدر المتيقن في مقام التخاطب موجودا ، فان المطلق الشامل لذلك المورد قطعا ، لا يدل على دخل القيد في الحكم ، وإنما يدل على ثبوت الحكم لذات المقيد وهو أعم من دخل القيد وعدمه فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال .
واما ما جعله المحقق النائيني ( ره ) « 1 » من المقدمات ، وهو كون الموضوع أو المتعلق قابلا للانقسام إلى قسمين ، مع قطع النظر عن تعلق الحكم به ، بدعوى انه مع عدم قبوله للانقسام في مرتبة سابقة على الحكم كانقسام الواجب إلى ،
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 528 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 429 ( الأولى . . ) .