ما استعمل فيه المرجع ، فأين الاستخدام لتجرى اصالة عدمه .
وفيه ان ما أفاده من أن الضمير في الآية الكريمة مستعمل في العموم متين جدا ، وقيام الدليل الخارجي على عدم جواز الرجوع إلى بعض اقسام المطلقات في أثناء العدة ، لا يوجب استعمال الضمير في الخصوص ، لما مر مفصلا من أن التخصيص لا يستلزم كون العام مجازا .
ولكن ما أفاده من كون الدال على اختصاص الحكم بالرجعيات هو عقد الحمل .
غير تام ، فان الآية الكريمة ، متعرضة لبيان حكمين للمطلقات :
1 - لزوم التربص والعدة
2 - أحقية الزوج برد زوجته ، ولو كان الدليل منحصرا بالآية لقلنا بعموم الحكمين لجميع اقسام المطلقات ، وإنما ثبت الاختصاص بدليل خارجي ، فإنه دل دليل من الخارج على اختصاص الحكم الثاني بقسم من المطلقات كما أنه دل دليل خارجي ، على اختصاص الحكم الأول بغير اليائسة ومن لم يدخل بها ، فكما ان المطلقات استعملت في العموم ، والتخصيص لا يوجب استعمالها في الخاص ، فكذلك الحال في الضمير .
فالمتحصّل انه لا مانع من إجراء اصالة عدم الاستخدام .
واما اصالة العموم ، فلم يورد على جريانها شيء سوى :
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 385
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٨٥