وأورد عليه في الكفاية « 1 » بأنه يمكن اثبات الاتحاد ، وعدم دخل ما كان البالغ الآن فاقدا له مما كان المشافهون واجدين له ، باطلاق الخطاب إليهم من دون التقييد به ، وكونهم كذلك لا يوجب صحة الإطلاق مع إرادة المقيد معه ، فيما يمكن ان يتطرق إليه الفقدان ، وان صح فيما لا يتطرق إليه ذلك ، وليس المراد من الاتحاد في الصنف إلا الاتحاد فيما اعتبر قيدا في الأحكام لا الاتحاد فيما كثر الاختلاف بحسبه والتفاوت بسببه بين الأنام بل في شخص واحد بمرور الدهور والأيام ، وإلا لما ثبت بقاعدة الاشتراك للغائبين فضلا عن المعدومين حكم من الأحكام ، ودليل الاشتراك إنما يجدي في عدم اختصاص التكاليف باشخاص المشافهين ، فيما لم يكونوا مختصين بخصوص عنوان لو لم يكونوا معنونين به لشك في شمولها لهم أيضاً ، فلولا الإطلاق واثبات عدم دخل ذاك العنوان في الحكم لما أفاد دليل الاشتراك ، ومعه كان الحكم يعم غير المشافهين ، ولو قيل باختصاص الخطابات بهم .
وزاد عليه المحقق صاحب الدرر « 2 » ، بأنه ليس شيء يشترك فيه جميع المشافهين إلى آخر عمرهم ولا يوجد عندنا .
وفيه : انه يصح التمسك بالإطلاق في الصفات التي يتطرق إليها الفقدان ككونهم في المسجد ويثبت به عدم دخلها في الحكم بالنسبة إليهم ، فبدليل الاشتراك يثبت لغيرهم ، إذا لم يحتمل دخل الحدوث واعتباره في الحكم حدوثا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 231 .
( 2 ) درر الفوائد للحائري ج 1 ص 194 ( في الخطاب الشفاهي ) .