وبقاء ، وإلا فلا يصح التمسك بالإطلاق كالفرض الآخر ، وهو كونهم واجدين لصفة لا يتطرق إليها الفقدان ككونهم في زمان الحضور ، إذ الحدوث مما لا يتطرق إليه الفقدان .
وعليه ، فلا يمكن دفع شيء من القيود المحتمل دخلها بالإطلاق على فرض عدم شمول الخطابات للمعدومين ، فلا بد من اثبات تلك الأحكام لهم ، اثبات الاتحاد ، وعدم دخل تلك القيود فيها ، وهذا بخلاف القول بالتعميم فإنه حينئذ يصح التمسك بالإطلاق لهم ابتداء .
ولعمري هذه ثمرة نفيسة مهمة مترتبة على هذا المبحث .
تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده
الفصل الرابع : إذا تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده ، فان كانا في كلام واحد ، وكانا محكومين بحكم واحد كما لو قيل ( والمطلقات أزواجهن أحق بردهن ) فلا شبهة في تخصيص العام به .
وان وقعا في كلامين ، أو في كلام واحد مع استقلال العام بما حكم عليه في الكلام كما في قوله تعالى وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوَءٍ « 1 » إلى قوله تعالى وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ « 2 » فيدور الأمر بين التصرف في العام ، أو في الضمير ، لان كلمة المطلقات تعم الرجعيات ، وغيرهن والضمير في قوله
هامش
( 1 ) الآية 228 من سورة البقرة .
( 2 ) الآية 228 من سورة البقرة .