تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
والمصنفات ، فكما انه ربما يقصد المتكلم تفهيم المخاطب حين ما وصل إليه الخطاب لا من حين صدوره كما إذا فرضنا ان المخاطب نائم ، أو كان في بلد آخر فيكتب له كتابا ويخاطبه بخطاب ليعمل عملا بعد قيامه من النوم أو مجيئه من السفر ، أو يخاطب ولده الصغير بقوله يا ولدى إذا كبرت فافعل كذا ، أو نحو ذلك فكذلك يمكن ان يكون المقصود بالتفهيم من الخطابات الواردة في الكتاب جميع البشر إلى يوم القيامة . واما النزاع على الوجه الثالث : وهو عموم الألفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب للغائبين والمعدومين وعدم عمومها لهم ، بمعنى انها هل وضعت للخطاب الإنشائي ، فيشمل المعدومين ، أو للخطاب الحقيقي فلا يشمل الغائبين ، فضلا عن المعدومين ، فهو يبتنى على اختيار جواز تكليف المعدوم ، وامتناع المخاطبة معه . اما على فرض اختيار جواز مخاطبة المعدوم بالخطاب الحقيقي فلا يبقى لهذا النزاع مجال ، إذ على فرض كون الأداة موضوعة للخطاب الحقيقي أيضاً يجتمع مع عموم المتعلق ، وحيث عرفت امكانها فالأظهر هو شمول الخطابات الشفاهية للمعدومين أيضاً . وعلى تقدير الامتناع يمكن ان يستدل لشمول الخطابات الشفاهية للمعدومين : بما في الكفاية « 1 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 229 - 230 .