وإلى الثاني ، أشار في آخر كلامه بقوله « 1 » واما إذا أنشأ مقيدا بوجود المكلف ووجد أنه الشرائط فامكانه بمكان من الامكان .
وبهذا التقريب لكلامه يندفع ما أورده عليه المحقق الأصفهاني ( ره ) « 2 » من أنه بناء على مسلكه من صحة تعلق الإرادة والبعث حقيقة بأمر استقبالي يمكن تعلقه بالمعدوم أيضاً ، فان إرادة شيء فعلا ممن يوجد استقبالا كإرادة ما لم يمكن فعلا بل يمكن تحققه استقبالا ، إذ المراد منه
كالمراد ليس موضوعا للإرادة كي يتوهم انه من باب العرض بلا موضوع ، بل موضوعها النفس والمراد منه كالمراد مما تتقوم بها الإرادة الخاصة في مرتبة وجودها لا في مرتبة وجودهما .
لما عرفت من أنه يصرح بامكان تعلق التكليف الحقيقي بالنحو المزبور به وإنما ينكر تعلقه به مطلقا غير معلق على وجوده وهو مما لا ريب في عدم امكانه .
ثم إنه نظر المقام بانشاء التمليك في الوقف على البطون .
قال « 3 » : فان المعدوم منهم يصير مالكا للعين الموقوفة بعد وجوده بانشائه ويتلقى لها من الواقف بعقده انتهى .
وفيه : ان التمليك الحقيقي بالملكية الاعتبارية - لا الملكية الحقيقية ، التي هي من المقولات العشر ، وخارجة عن محل الكلام - وان كان يمكن ان يكون
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 228 - 229 .
( 2 ) نهاية الدراية ج 1 ص 650 ( في خطاب المشافهة ) .
( 3 ) كفاية الأصول ص 228 ( ونظيره من غير الطلب انشاء . . ) .