الأصول العملية ، كذلك يستقل بوجوب الفحص في مقام التمسك باصالة العموم ، فالملاك لاستقلاله في كلا الموردين واحد ، لان المكلف لو تمسك باصالة العموم بدون الفحص عن المخصص ، مع علمه بان بيان الأحكام الشرعية كان على نحو التدريج وبالطرق العادية المتعارفة لوقع المكلف في مخالفة تلك الأحكام كثيرا ولا يكون معذورا ، لان العقل يرى أن وظيفته هي الفحص عن المخصص فتدبر .
الخطابات الشفاهية
الفصل الثالث : هل الخطابات الشفاهية مثل : ( يا أيها الذين آمنوا ) تختص بالحاضرين مجلس التخاطب أو تعم غيرهم من الغائبين بل المعدومين ؟
فيه خلاف .
وقبل الخوض في بيان المقصود لا بد من تعيين محل الكلام .
قال المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » انه يمكن ان يكون النزاع في أن التكليف المتكفل له الخطاب هل يصح تعلقه بالمعدومين كما صح تعلقه بالموجودين أم لا ؟ أو في صحة المخاطبة معهم بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب بالألفاظ الموضوعة للخطاب أو بنفس توجيه الكلام إليهم وعدم صحتها ، أو
في عموم الألفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب للغائبين بل المعدومين وعدم عمومها لهما
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 228 ( فاعلم أنه يمكن ان يكون النزاع . . ) .