تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ونظيره تمسك الأصوليين باطلاقات التحذير على مخالفة الأمر فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ « 1 » لاثبات ان الأمر الندبي لا يكون امرا حقيقيا . والمحقق الخراساني في مبحث الصحيح والأعم « 2 » ذهب إلى هذا المسلك حيث استدل على كون الصلاة اسما لخصوص الصحيحة بالاخبار المتضمنة لترتب الآثار على الصلاة ، ولكنه في المقام « 3 » استشكل في جواز التمسك باصالة العموم . وقد استُدِل للجواز بوجهين : الأول : ان ظاهر مثل أكرم العلماء جعل الملازمة بين عنوان العالم ، ووجوب الاكرام ، فكما ان مقتضى طرد القضية ثبوت الحكم كلما ثبت الموضوع ، كذلك قضية عكسها انتفاء الموضوع كلما انتفى الحكم . وفيه : ان ظاهر القضية جعل الحكم من لوازم ثبوت الموضوع ، لا التلازم من الطرفين . الثاني : انه من القواعد المنطقية المسلمة انه من لوازم القضية الموجبة الكلية عقلا عكس نقيضه ، مثلا من لوازم قولنا ( كل انسان حيوان ) ، ( كل ما ليس بحيوان ليس بانسان ) فمن لوازم اصالة العموم الجارية في العمومات
هامش
( 1 ) الآية 63 من سورة النور . ( 2 ) كفاية الأصول ص 29 ( ثالثها : الاخبار ) . ( 3 ) كفاية الأصول ص 226 قوله : « وفيه اشكال لاحتمال اختصاص حجيتها بما إذا شك في كون فرد العام محكوما بحكمه . . . » .