ونظيره تمسك الأصوليين باطلاقات التحذير على مخالفة الأمر فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ « 1 » لاثبات ان الأمر الندبي لا يكون امرا حقيقيا .
والمحقق الخراساني في مبحث الصحيح والأعم « 2 » ذهب إلى هذا المسلك حيث استدل على كون الصلاة اسما لخصوص الصحيحة بالاخبار المتضمنة لترتب الآثار على الصلاة ، ولكنه في المقام « 3 » استشكل في جواز التمسك باصالة العموم .
وقد استُدِل للجواز بوجهين :
الأول : ان ظاهر مثل أكرم العلماء جعل الملازمة بين عنوان العالم ، ووجوب الاكرام ، فكما ان مقتضى طرد القضية ثبوت الحكم كلما ثبت الموضوع ، كذلك قضية عكسها انتفاء الموضوع كلما انتفى الحكم .
وفيه : ان ظاهر القضية جعل الحكم من لوازم ثبوت الموضوع ، لا التلازم من الطرفين .
الثاني : انه من القواعد المنطقية المسلمة انه من لوازم القضية الموجبة الكلية عقلا عكس نقيضه ، مثلا من لوازم قولنا ( كل انسان حيوان ) ، ( كل ما ليس بحيوان ليس بانسان ) فمن لوازم اصالة العموم الجارية في العمومات
هامش
( 1 ) الآية 63 من سورة النور .
( 2 ) كفاية الأصول ص 29 ( ثالثها : الاخبار ) .
( 3 ) كفاية الأصول ص 226 قوله : « وفيه اشكال لاحتمال اختصاص حجيتها بما إذا شك في كون فرد العام محكوما بحكمه . . . » .