التمسك بالعام مع معلومية الحكم
بقي أمران :
الأمر الأول : إذا علم أن فردا محكوم بحكم خلاف حكم العام ، وشك في أنه من مصاديق العام فقد خصص العام به ، أم لا ؟ كما إذا علم أن زيدا لا يجب اكرامه ، وشك في أنه عالم فقد خصص ما دل على وجوب اكرام كل عالم ، أو جاهل يكون خروجه عنه تخصصا ، فهل يجوز التمسك ، باصالة العموم ، واصالة عدم التخصيص ، لاحراز عدم كونه من مصاديق العام ، بحيث يترتب عليه ساير ما لغير موضوع العام من الأحكام أم لا ؟ قولان .
فعن الشيخ الأعظم « 1 » اختيار القول الأول ، وهو الظاهر من جماعة من الفقهاء حيث تمسكوا ، بما دل على طهارة ملاقي ماء الاستنجاء من الروايات على طهارة الماء نفسه بدعوى انه لو كان نجسا لصار سببا لنجاسة ملاقيه ، أو كان دليلها مخصصا لعموم ما دل على أن الملاقي للماء النجس نجس ، فبضم اصالة العموم في ذلك الدليل ، بما دل على طهارة ملاقي ماء الاستنجاء يحكم بأنه طاهر « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع مطارح الانظار ص 194 ( هداية : إذا علم تخصيص العام بما لم يؤخذ عنوانا في موضوع الحكم ، فالحق صحة التعويل عليه . . . ) .
( 2 ) هذا الاستدلال نسبه آية اللّه السيد الخوئي ( قدِّس سره ) إلى بعض الأصحاب ، كما في المحاضرات ج 5 ص 237 .