محله .
مع أن ما ذكره في المقام ، ينافي ما اختاره ، من عدم مزاحمة أدلة العناوين الأولية لأدلة العناوين الثانوية ، وان التوفيق العرفي يقتضي تقديم الثانية مطلقا .
الثالث : ان المحقق الخراساني ذكر في وجه صحة الصوم في السفر بنذره فيه بناء على عدم صحته فيه بدونه ، وكذا الاحرام قبل الميقات
أمورا :
الأول : ان صحتهما إنما تكون لدليل خاص كاشف عن رجحانهما ذاتا في السفر وقبل الميقات وإنما لم يؤمر بهما لمانع يرتفع مع النذر .
وفيه : ان المانع من الأمر بهما ، ان كان هي المفسدة التي بقدرها أو أزيد فهما ليسا راجحين فلا يجب الوفاء بالنذر المتعلق بهما ، فان قلت بعد تعلق النذر يصيران كذلك ، قلت فيرجع هذا الجواب إلى الجواب الثاني ، وان كان غيرها ، بمعنى ان هناك مانع عن البعث فلا بد وان يلتزم بصحة الصوم في السفر ، والاحرام قبل الميقات لو أتى بهما بقصد المحبوبية من دون قصد الأمر ، ولم يلتزم بذلك فقيه .
الثاني « 1 » : ان دليل صحتهما يكشف عن عروض عنوان راجح عليهما ملازم لتعلق النذر بهما .
وفيه : ان ذلك العنوان الحسن الذي يصير الفعل راجحا ، إنما يستحق فاعله المدح إذا اتاه عن قصد لما تقدم مرارا من أن العناوين التي يختلف بها
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 225 ( فإنه يقال . . ) .