مغفولين عنهما حين الاستعمال باعتبار ان النظر اليهما إلى ، فهذه هي بعينها الإرادة الجدية المتقوم بها استعمال اللفظ في المعنى .
وان أريد بها الإرادة الهزلية في مقابل الإرادة الجدية ، فهي وان لم تكن منافية لاستعمال اللفظ في المعنى لعدم كون الاستعمال الحقيقي دائرا مدار كون الداعي إليه هو خصوص الإرادة الجدية ، إلا أنه من المقطوع به ان استعمال عمومات الكتاب والسنة في معانيها لا يكون من هذا القبيل أي لا يكون الداعي إليه الإرادة الهزلية .
وفيه : انه لا تلازم ، بين ان لا يكون الداعي إلى الاستعمال هو الإرادة الجدية ، وبين كونه هو الإرادة الهزلية ، لما عرفت من أنه يمكن ان يكون الداعي ضرب القانون والقاعدة وعرفت ما يترتب على ذلك من الفائدة .
ثانيها : ما عن المحقق النائيني « 1 » أيضاً ، وهو ان ورود العام في بعض الموارد لبيان حكم الشك ضربا للقاعدة ، وان كان لا ينكر كما في الاستصحاب وقاعدة الطهارة وما شاكل ، إلا أن التخصيص في هذه الموارد قليل جدا حيث إن تقدم شيء عليها غالبا يكون بنحو الحكومة أو الورود ، واما العمومات المتكفلة لبيان الأحكام الواقعية للأشياء بعناوينها الأولية من دون نظر إلى حال الشك وعدمه ، فعمل أهل العرف بها حال الشك لا يكشف عن كونها واردة في مقام ضرب القانون والقاعدة ، ضرورة ان عملهم بها عند الشك في ورود التخصيص عليها إنما هو من باب العمل بالظهور الكاشف عن كون الظاهر مرادا واقعا ،
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 449 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 302 ( ويرد عليه . . ) .