وما أفاده الأستاذ « 1 » من أن الظاهر أن المتفاهم العرفي من القضية المغياة بغاية هو عدم دخول الغاية في المغيا .
ان أراد منه عدم الدلالة على الدخول .
فكلام متين .
وان أراد منه الدلالة على العدم ، فلا يتم .
واما المقام الثاني : فالغاية قد تكون قيدا وغاية للموضوع كما في مثل قوله تعالى : فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ « 2 » .
وقد تكون غاية للمتعلق كقوله تعالى : أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ « 3 » .
وقد تكون غاية للحكم كقوله " كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام " « 4 » .
اما إذا كانت غاية للموضوع أو المتعلق فدلالتها على المفهوم يبتنى
على القول بدلالة الوصف على المفهوم ، وقد مر ان المراد من الوصف ليس هو الوصف المصطلح ، وعرفت ان الفرق بين القضية الشرطية ، والقضية الوصفية حيث إن الأولى تدل على المفهوم دون الثانية ، إنما يرتكز على أن القيد في الأولى
هامش
( 1 ) محاضرات في الأصول ج 5 ص 136 .
( 2 ) الآية 6 من سورة المائدة .
( 3 ) الآية 187 من سورة البقرة .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 313 باب النوادر ح 40 / الوسائل ج 17 ح 22053 .