التأسيس ، ولا يكفي ظهور الجملة الشرطية في الحدوث عند الحدوث وحده لذلك فإنه يلائم مع الالتزام بالتأكد كما عرفت .
وعليه ، فاثبات ذلك يتوقف على اثبات ان ظهور الحكم في التأسيس ، كظهور الجملة الشرطية في الحدوث عند الحدوث بالوضع ، لا بالإطلاق ، وإلا فيقع التعارض بين الاطلاقين فيتساقطان معا ، ولازم ذلك هو البناء على أن الأمر بشيء بعد الأمر به قبل امتثاله مقتضيا للاتيان بفردين عملا بظهور الهيئة في التأسيس ، مع أنه ( قدِّس سره ) اختار هناك أي في تلك المسألة التأكيد .
وثانيا : لو سلمنا كونه بالوضع لكان ذلك موجبا لتقييد الإطلاق لا عدم انعقاده فتدبر .
وللمحقق النائيني ( ره ) « 1 » في المقام كلام ، قال الأستاذ « 2 » :
انه في غاية المتانة فإنه ( ره ) اختار القول بعدم التداخل مطلقا
ومحصل ما أفاده يتضح ببيان أمرين :
أحدهما : انه إذا تعدد الشرط جنسا ، يكون استفادة تعدد الحكم من ظهور كل من القضيتين في أنه كل من الشرطين ، يكون مستقلا في سببيته للجزاء ، وانه يترتب عليه الجزاء مطلقا سبقه الآخر أو قارنه ، أم لا ؟
وإذا تعدد الشرط من جنس واحد ، فاستفادة تعدده إنما تكون من جهة ما
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 428 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 266 .
( 2 ) في حاشيته على أجود التقريرات ج 1 ص 431 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 270 .