وقد يقال كما في الكفاية « 1 » انه لما كان ظاهر الجملة الشرطية ، حدوث الجزاء عند حدوث الشرط ، وكان مقتضى ذلك تعدد الجزاء بتعدد الشرط ، كان الاخذ بظاهر القضية إذا تعدد الشرط حقيقية أو وجودا محالا ، فإنه يلزم منه كون حقيقة واحدة مثل الوضوء محكوما بحكمين متماثلين ، وهو واضح الاستحالة ، فلا بد للقائل بالتداخل من الالتزام بأحد أمور .
اما بعدم دلالة الجملة الشرطية في صورة التعدد على الحدوث عند الحدوث بل على مجرد الثبوت .
أو بكون متعلق الجزاء وان كان واحدا صورة إلا أنه حقائق متعددة حسب تعدد الشرط متصادقة على واحد .
أو بتأثير الشرط الأول في الوجوب والثاني في تأكد الوجوب ، وكل ذلك خلاف الظاهر .
واما القول بعدم التداخل فلا يلزم منه التصرف في ظهور : لان ظهور الجملتين في عدم تعدد الفرد ووحدة المتعلق إنما يكون بالإطلاق ، وهو يتوقف على عدم البيان ، وظهور الجملة الشرطية في كون الشرط سببا أو
كاشفا عن السبب المقتضى لتعدد الفرد في فرض تعدد الجملة ، يصلح بيانا لما هو المراد من الإطلاق ، ومعه لا ينعقد ذلك الإطلاق فلا يلزم على ذلك تصرف في ظهور أصلًا .
وفيه : أولا : ان ذلك لو تم فإنما هو بالنسبة إلى ظهور الحكم في الجزاء في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 202 ( والتحقيق ) .