وأفاد المحقق النائيني ( ره ) « 1 » ان المقرر في علم الميزان ، وان كان ان نقيض السالبة الكلية الموجبة الجزئية ، ونقيض الموجبة الكلية السالبة الجزئية ، إلا أن النظر في علم الميزان مقصور على القواعد الكلية لتأسيس البراهين العقلية ، ولذا لا ينظر فيه إلى الظواهر ، واما في علم الأصول فالمهم هو استنباط الحكم شرعي من دليله ، فيكفي فيه اثبات ظهور الكلام في شيء وان لم يساعده البرهان المنطقي ، وعلى ذلك فلا بد وان ينظر إلى ظاهر الدليل فإن كان المعلق على الشرط في القضية الشرطية مجموع الأحكام ، فالمفهوم يكون جزئيا : إذ المنتفي بانتفاء الشرط هو ما علق عليه وهو عموم الحكم ، لا الحكم العام ، وان كان هو الحكم العام أي كل واحد واحد من الأحكام ، فالمفهوم يكون كليا هذا بحسب مقام الثبوت .
واما بحسب مقام الإثبات ، فإن كان العموم المستفاد من التالي معنى اسميا مدلولا عليه بكلمة كل وأشباهها ، أمكن ان يكون المعلق على الشرط ، هو نفس العموم والحكم العام ، فلا بد في تعيين أحدهما من إقامة قرينة خارجية ، واما إذا كان معنى حرفيا مستفادا من مثل هيئة الجمع المعرف
باللام وغير قابل لان يكون ملحوظا بنفسه ، أو كان مستفادا من مثل وقوع النكرة في سياق النهي ، ولم يكن هو بنفسه مدلولا عليه باللفظ ، فلا محالة يكون المعلق على الشرط ، هو الحكم العام كما في الرواية المزبورة ، فيكون مفهومها نجاسة القليل بملاقاة كل واحد من النجاسات .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 421 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 257 ( ولكن التحقيق ان يقال ) .