تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الأعظم ( ره ) « 1 » والمحقق النائيني « 2 » ، مدعيا الأول منهما بداهة ذلك ، فتدل الرواية على تنجس الماء القليل بملاقاة كل ما يصلح للتنجيس ، من غير فرق بين أنواع النجاسات والمتنجسات ، ومن غير فرق بين أحوال الأفراد ككون النجاسة واردة أم مورودة ونحو ذلك . فيه وجهان : وقبل بيان أدلة الطرفين لا بد من تمهيد أمور : 1 - ان هذا النزاع لا يجرى فيما إذا كان الشرط منحلا إلى شروط عديدة حسب ما للحكم من الأفراد ، حيث إن ظاهر القضية حينئذ تعليق كل حكم من تلكم الأحكام المتعددة ، على فرد من أفراد الشرط ، كقولنا : أكرم العلماء ان كانوا عدولا ، فان ظاهره تعليق وجوب اكرام كل عالم على كونه عادلا ، فإذا انتفى بعض تلك الشروط ينتفى بعض تلك الأحكام ، وإذا انتفى الشرط بالمرة ينتفى الحكم بالكلية . بل مورد الكلام ما إذا كان الشرط واحدا كما في الرواية الكريمة . 2 - ان المفهوم تابع للمنطوق في جميع القيود المعتبرة فيه ، وإنما التفاوت بينهما بالسلب والايجاب ، فالموضوع والمحمول فيهما واحد ، والفرق بينهما ان
هامش
( 1 ) راجع مطارح الانظار ص 174 ، وقد نسب هذا الرأي إلى بعض الأساطين وأيده فقال : « ومن هنا يعلم صحة ما أفاده بعض الأساطين في قوله ( ع ) : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء ، من أن مفهومه انه إذا لم يكن قدر كر ينجسه كل شيء من النجاسات . . » . ( 2 ) فوائد الأصول للنائيني ج 2 ص 485 - 486 ( الأمر الثاني ) / أجود التقريرات ج 1 ص 420 - 421 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 255 - 257 .