تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

مفهوم تعليق الحكم الكلي بنحو العام الاستغراقي على الشرط

الأمر الثاني : ان الحكم الثابت في الجزاء ، المعلق على الشرط ، قد يكون حكما واحدا متعلقا بشيء واحد ، كوجوب الحج المعلق على الاستطاعة ، وقد يكون حكما كليا له أفراد متعلقا بأمور متعددة ، أو متعلقا بواحد ، وعلى الثاني قد يكون بنحو العام المجموعي ، وقد يكون بنحو العام الاستغراقي ، لا اشكال في القسمين الأولين . إنما الكلام في القسم الثالث : كقوله ( ع ) " الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجسه شيء " « 1 » ، وان مفهوم هذه القضية ، هل هو الإيجاب الجزئي كما عن جماعة منهم المحقق الشيخ محمد تقي الشيرازي « 2 » مدعيا بداهة ذلك : نظرا إلى أن المفهوم يكون نقيض المنطوق ، وقد برهن في محله ان نقيض السالبة الكلية ، الموجبة الجزئية ، فلا تدل القضية على أكثر من أن بعض النجاسات ينجس الماء القليل ، ففي غير موارد القدر المتيقن لا سبيل إلى التمسك بهذه الرواية . أم يكون مفهومها موجبة كلية كما ذهب إليه جماعة آخرون منهم الشيخ
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 2 ح 1 / الوسائل ج 1 ص 158 ح 391 ، الحديث : « . . إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء » وكذلك في التهذيب والاستبصار . ( 2 ) حكاه عنه غير واحد منهم مجمع الفرائد ص 40 / ودرر الفوائد للحائري ج 1 ص 167 .