حكم شخصي آخر ، مع عدم الشرط ، فإنما هو حكم آخر غير الحكم الثابت له عند ثبوت الشرط ، غاية الأمر انه من سنخه .
وعلى الجملة ان المفهوم عبارة عن انتفاء سنخ الحكم المعلق على الشرط ، وعليه فحيث ان الحكم المستفاد من المادة مفهوم اسمى وكلى فتدل القضية الشرطية المعلقة للحكم على الشرط عندئذ على المفهوم ، واما ما يكون مستفادا من الهيئة فحيث انه معنى حرفي ويكون جزئيا فلا تدل على المفهوم ، إذ غايته انتفاء الحكم المعلق على الشرط عند انتفائه وهو جزئي ، فلا يدل على انتفاء فرد آخر .
والجواب عنه ما تقدم من أن المعنى الحرفي ليس جزئيا بل هو أيضاً كالمعنى الأسمى كلى .
ثانيهما : ان مفاد الهيئة جزئي لأنه معنى إلى وملحوظ إلى ، وهو غير قابل للتقييد فالقيد والشرط في القضية الشرطية المشتملة على بيان الحكم بالهيئة يرجع إلى المادة والمتعلق فلا يكون الحكم معلقا كي ينتفى بانتفاء القيد ، وهذا بخلاف المعنى الأسمى لو كان الحكم مستفادا من المادة فإنه يرجع الشرط إليه فينفي الحكم بانتفاء الشرط فتدل على المفهوم .
والجواب عنه ما تقدم في الواجب المشروط مفصلا ، وبينا انه مضافا إلى أن المعنى الحرفي كلى وقابل للتقييد . ان الجزئي لا يقبل التقييد بمعنى التضييق وقابل للتقييد بمعنى التعليق والربط كما في التعليق على الشرط .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 214
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢١٤