تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
بينهما ، فالمتحصّل عدم دلالة القضية الشرطية على اللزوم بين الجزاء والشرط . واما الركيزة الثانية فهي واضحة إذ هذا هو الظاهر من جعل شيء مقدما والآخر تاليا ، خصوصا إذا كان الجزاء مصدرا بالفاء الترتيبية . واما الركيزة الثالثة وهي دلالة القضية الشرطية على أن ترتب الجزاء على الشرط من باب ترتب المعلول على العلة . فالظاهر أنها غير سديدة كما اعترف به المحقق الخراساني « 1 » إذ كما تستعمل القضية في ذلك المورد ، كذلك تستعمل في مورد ترتب العلة على المعلول كما هو الحال في البرهان الإني ، كقولنا ان كان النهار موجودا فالشمس طالعة ، وان كان العالم حادثا فهو متغير ، وأيضا تستعمل فيما كان من قبيل ترتب أحد المعلولين ، لعلة ثالثة على معلول آخر كقولنا ، ان كان النهار موجودا فالعالم مضيء ، ونحو ذلك كل ذلك بلا لحاظ وجود قرينة في البين واعمال عناية ، وهذه آية كون المعنى واحدا في الجميع . ثم إن المحقق النائيني ( ره ) « 2 » بعد اعترافه بان استعمال القضية الشرطية في موارد غير ترتب المعلول على علته ليس مجازا ، قال إن ظاهر القضية الشرطية هو ذلك لان ظاهر جعل شيء مقدما وجعل شيء آخر تاليا هو ترتب التالي على المقدم ، فإن كان هذا الترتب موافقا للواقع ، ونفس الأمر ، بان يكون المقدم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 194 - 195 . ( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 416 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 249 ( نعم ظاهر القضية الشرطية هو ذلك . . . ) .