بينهما ، فالمتحصّل عدم دلالة القضية الشرطية على اللزوم بين الجزاء والشرط .
واما الركيزة الثانية فهي واضحة إذ هذا هو الظاهر من جعل شيء مقدما والآخر تاليا ، خصوصا إذا كان الجزاء مصدرا بالفاء الترتيبية .
واما الركيزة الثالثة وهي دلالة القضية الشرطية على أن ترتب الجزاء على الشرط من باب ترتب المعلول على العلة .
فالظاهر أنها غير سديدة كما اعترف به المحقق الخراساني « 1 » إذ كما تستعمل القضية في ذلك المورد ، كذلك تستعمل في مورد ترتب العلة على المعلول كما هو الحال في البرهان الإني ، كقولنا ان كان النهار موجودا فالشمس طالعة ، وان كان العالم حادثا فهو متغير ، وأيضا تستعمل فيما كان من قبيل ترتب أحد المعلولين ، لعلة ثالثة على معلول آخر كقولنا ، ان كان النهار موجودا فالعالم مضيء ، ونحو ذلك كل ذلك بلا لحاظ وجود قرينة في البين واعمال عناية ، وهذه آية كون المعنى واحدا في الجميع .
ثم إن المحقق النائيني ( ره ) « 2 » بعد اعترافه بان استعمال القضية الشرطية
في موارد غير ترتب المعلول على علته ليس مجازا ، قال إن ظاهر القضية الشرطية هو ذلك لان ظاهر جعل شيء مقدما وجعل شيء آخر تاليا هو ترتب التالي على المقدم ، فإن كان هذا الترتب موافقا للواقع ، ونفس الأمر ، بان يكون المقدم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 194 - 195 .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 416 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 249 ( نعم ظاهر القضية الشرطية هو ذلك . . . ) .