سواء كان الترتب زمانيا كما في جاء زيد فجاء عمرو ، أو كان الترتب بنحو العلية كما في تحركت اليد فتحرك المفتاح ، أو بالطبع كما في وجد الواحد فوجد الاثنان ، أو كان الترتب بمجرد اعتبار العقل كما في قولنا ان كان النهار موجودا فالشمس طالعة وان كان هذا ضاحكا فهو انسان ، ولا دلالة للقضية على أزيد من ذلك فلا تدل على لزوم بينهما .
واختار المحقق الخراساني والمحقق النائيني دلالتها على ذلك .
واستدل الأول « 1 » له بالتبادر والانسباق .
ويرده : انا نرى استعمال الجملة الشرطية ، في الاتفاقيات كثيرا بلا حاجة إلى لحاظ قرينة واعمال عناية .
لاحظ ، موارد الترتب الزماني وقولنا ان كان زيد ضعيفا فايمانه قوي ، أو ان كان زيد مريضا فعقله سالم ، ونحو ذلك من القضايا الشرطية
الاتفاقية .
واستدل المحقق النائيني ( ره ) « 2 » : بأنه لو صح الاستعمال في غير مورد اللزوم بلا رعاية علاقة واعمال عناية لصح تعليق كل شيء على كل شيء .
ويرده ان عدم صحة تعليق كل شيء على كل شيء بديهي ، إلا أنه من جهة دلالة القضية على ترتب الجزاء على الشرط بأحد انحاء الترتب فمع عدم شيء من اقسامه لا يصح التعليق ومع وجوده يصح التعليق ، وان لم يكن لزوم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 194 قوله : « لانسباق اللزوم منها قطعا . . » .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 416 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 249 ( ومنها أن تكون العلة علة منحصرة . . )