تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وثانيا : لو سلم انه إذا استقل العبد بأمر كان عاصيا لاقتضاء العبودية ، وكون العبد كلا على مولاه لا يقدر على شيء ، ذلك حيث إنه أتى بما ينافي مقام عبوديته ، لا يعقل انقلاب هذا العصيان فان الإجازة والرضا البعدى لا توجب انقلاب الشيء عما وقع عليه . وقد استدل لدلالة النهي على الصحة بوجهين : الأول : انه يعتبر في متعلق النهي القدرة ولا يكاد يقدر على المسبب إلا فيما كانت المعاملة صحيحة مؤثرة . الثاني : النصوص المتقدمة بتقريب انها صريحة في أن عصيان السيد ، لا يستلزم بطلان النكاح ، وبما ان عصيان السيد يستلزم عصيانه تعالى ، فيستفاد منها ان عصيانه تعالى لا يستلزم الفساد ، واما عصيانه تعالى المستلزم للفساد بمقتضى مفهوم قوله ( ع ) انه لم يعص اللّه ، فلا بد ان يراد به العصيان الوضعي . وكلاهما فاسدان : اما الأول : فلانه يتم لو كان متعلق النهي الاعتبار القائم بالشارع ، وقد عرفت عدم معقولية ذلك ، وإنما المتعلق له الاعتبار القائم بالمتبايعين ، وهو مقدور وان لم يكن صحيحا . واما الثاني : فلتوقفه على أن يكون المراد من العصيان في كل من الموردين معنى يغاير ما يراد منه في الآخر وقد عرفت فساد ذلك أيضاً وانه خلاف ظاهر السياق .