امضاء السيد موجب ، لعدم امضاء اللّه تعالى .
فإنه يقال : ان عصيان السيد ومخالفته حرام شرعا والمحرم الشرعي ليس على قسمين .
وبعبارة أخرى : بالإجازة والرضا البعدى لا ينقلب ما وقع معصية عما وقع عليه ، وهذا بخلاف عدم الامضاء : فان عدم امضاء الشارع الأقدس لما لم يمضه السيد ، عدم امضاء ما دامي ، أي ما دام لم يجز السيد فتدبر فإنه دقيق .
ويؤيد ما ذكرناه من كون المراد من العصيان فيهما العصيان الوضعي تمثيله ( ع ) لعصيان اللّه تعالى في الصحيح الثاني ، بالنكاح في العدة واشباهه ، فالمتحصّل انه لا يدل النهي التحريمي على الصحة ولا على الفساد .
واما القسم الرابع : وهو النهي التشريعي ، فملخص القول فيه ، انه ان تعلق نهى بمعاملة خاصة فهو لا محالة يكون دالا على فسادها ، وعدم مشروعيتها ، واما المعاملة التي لا يعلم مشروعيتها ولا دليل عليها إذا أتى بها بما انها مشروعة ، فمقتضى عموم النهي عن التشريع حرمتها ، ومقتضى اصالة عدم الانتقال هو البناء على الفساد ما لم ينكشف كونها ممضاة .
وإنما الكلام فيما لو انكشف كونها مشروعة .
فعلى المختار من عدم دلالة النهي النفسي المتعلق بالمعاملة على الفساد صحت هذه المعاملة .
واما على ما اختاره المحقق النائيني ( ره ) تبعا للمشهور ، من دلالته على الفساد ، فلا بد له من الالتزام بالفساد ، بناء على أن المحرم في التشريع هو ذات
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 183
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٨٣