فهما في الأول مجعولان شرعا دون الثانية كما اختاره المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » أو يفصل بين الصحة الواقعية والصحة الظاهرية ، فالثانية مجعولة دون الأولى كما اختاره المحقق النائيني ( ره ) « 2 » فيه وجوه :
والتحقيق ان الصحة والفساد من الأوصاف الطارئة على الموجود الخارجي ، واما الماهيات مع قطع النظر عن طرو الوجود عليها فلا يعقل اتصافها بالصحة والفساد كما مر بيان ذلك مفصلا .
وعليه فالصحة الواقعية في العبادات والمعاملات غير مجعولة ، بل هي والفساد وصفان واقعيان لكونهما عبارتين عن انطباق الماتى به على المأمور به ، أو على الأسباب الشرعية ، وعدمه ، والانطباق وعدمه أمران تكوينيان .
واما في موارد الأوامر الظاهرية بالنسبة إلى الأوامر الواقعية .
فالحق ان الصحة امر مجعول ما لم ينكشف الخلاف : إذ انطباق المأمور به بالامر الواقعي على الماتى به ، وان كان مشكوكا فيه إلا أن للشارع ان يتعبد بذلك وبترتيب آثار الصحة عملا ، وقد فعل ذلك في جميع موارد الأحكام الظاهرية ، غاية الأمر في بعضها بالصراحة كما في مورد قاعدة الفراغ والتجاوز ، لاحظ قوله ( ع ) " بلى قد ركعت " « 3 » ، وفي الآخر بالالتزام كما إذا صلى مع الطهارة المستصحبة : فان دليل الاستصحاب يدل بالالتزام على جعل الصحة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 184 .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 391 - 392 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 209 ( ورابعها التفصيل ) .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 151 ح 50 / الوسائل ج 6 ص 317 ح 8070 .