مصلحة وحسن عقلا ومحبوب شرعا ، وللصنم ذو مفسدة وقبيح عقلا ، وحرام شرعا مع أن السجود واحد ، واكرام العادل حسن ، واكرام الفاسق قبيح ، والصلاة إلى القبلة ذات مصلحة ، وإلى غيرها ذات مفسدة ، فهذا امر بديهي لا يقبل للترديد والاشكال .
فما عن بعض المحققين من انكار ذلك دعوى بينة الفساد .
ومترتبا على ذلك أورد المحقق الخراساني « 1 » على القوم ، بأنهم كيف اتفقوا على معاملة المتعارضين ، مع مثل أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ، مع أنهم اختلفوا في جواز اجتماع الأمر والنهي وامتناعه ، مع أن لازم المقدمة المزبورة كفاية تعدد الإضافة في جواز الاجتماع على القول بكفاية تعدد العنوان .
وأجاب عنه انتصارا للقوم بأنه إنما يكون بنائهم على معاملة تعارض العموم من وجه في موارد تعدد الإضافات ، مبنيا على الامتناع ، أو عدم المقتضي لأحد الحكمين في مورد الاجتماع .
وقد تقدم عند ذكر المختار في جواز الاجتماع وامتناعه ، نقل هذا الإيراد وجوابه ، عن المحقق اليزدي ، وقد ذكرنا ما كان يخطر بالبال في
الجواب عنه وعن أصل الإيراد فراجع « 2 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 180 ( الأمر الثالث ) بتصرف .
( 2 ) راجع ص 73 من هذا الجزء ( الثالث ) ، وفي الطبعة الأولى من زبدة الأصول ج 2 ص 166 .