تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولو لم تكن الغلبة بمحرزة فلا مجال للبراءة . فيرد عليه انه لا علم لنا بوجود المفسدة في هذه الحالة كي يقال إن العلم بها وبالحرمة الذاتية كاف في تأثيرها بمالها من المرتبة للشك في أصل وجودها ، وانه هل يكون المجمع مشتملا على مفسدة ، أم لا ؟ لان مسألة الاجتماع على الامتناع داخل في كبرى باب التعارض لا التزاحم ، وفي ذلك الباب إنما يكون الثابت أحد الحكمين ، وعليه فحيث ان ثبوت الحرمة مشكوك فيه ، فلا طريق لنا إلى احراز وجود المفسدة . مع أنه لو سلم ان المجمع مشتمل على كلا الملاكين كما هو مختاره ، فحيث ان الموجب للحرمة هو المفسدة الغالبة على المصلحة ، فالحرمة والمبغوضية مجهولة فلا محالة تجرى اصالة البراءة فيها .

حكم ما لو تعدد الإضافات

الأمر الرابع : قال في الكفاية « 1 » الظاهر لحوق تعدد الإضافات بتعدد العنوانات والجهات في أنه لو كان تعدد الجهة والعنوان كافيا مع وحدة المعنون وجودا في جواز الاجتماع كان تعدد الإضافات مجديا انتهى . أقول : لا ريب في أن تعدد الإضافات يوجب اختلاف الطبيعة المضافة ، حسنا ، وقبحا ، ومصلحة ، ومفسدة ، وجوبا ، وحرمة ، مثلا السجود لله ذو
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 179 ( الأمر الثالث ) .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 137 | السيد محمد صادق الروحاني