من تصحيح الصلاة باصالة البراءة لا يتم على شيء من المسلكين .
اما على الأول : فلانه في المثال يقدم دليل الصلاة ، لان دليل وجوبها الكتاب فيقدم على دليل الغصب وهو السنة ، فالصلاة صحيحة للكتاب ، لا لأصالة البراءة .
واما على الثاني : فلانه بعد تساقط الاطلاقين وان لم يكن مانع عن صحة الصلاة إلا أنه لا مقتضى لها أيضاً إذ المفروض ان مقتضيها إطلاق دليل الأمر الساقط في الفرض .
وبعبارة أخرى : انه باصالة البراءة لا ترتفع الحرمة الواقعية ، والمفروض ان المعارض للوجوب هو الحرمة الواقعية ، والأصل لا يكون حجة في لوازمه فلا يدل على الأمر بالصلاة في المجمع فلا محرز لكونها مأمورا بها فلا وجه للحكم بصحتها .
الثاني : انه على فرض ثبوت إطلاق دليل الأمر وشموله للمجمع ، ما أفاده من عدم ابتناء جريان الأصل في المقام على جريان الأصل في الأقل والأكثر الارتباطيين فإنه وان تم من حيث جريان اصالة البراءة عن الحرمة ، إلا أنه لاثبات صحة الصلاة لا مناص من البناء عليه ، لان أصل وجوب الصلاة معلوم وتقييده بغير هذا المكان مشكوك فيه فان جرى الأصل وارتفع التقييد صحت ، وإلا فلا تصح .
الثالث : ما أفاده « 1 » من أن المؤثر في المبغوضية هي المفسدة الواقعية الغالبة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 178 .