للقدرة على ذي المقدمة وتركها موجبا لامتناعه ليكون الآتي بها قابلا لتوجه الخطاب بإتيان ذي المقدمة إليه ، واما في المحرمات فينعكس ذلك أي يعتبر كون المقدمة موجبة للزوم وجوده وامتناع الانزجار وتركها موجبا للقدرة عليه .
الوجه الرابع « 1 » : ان الخروج في المقام واجب في الجملة ولو كان ذلك بحكم العقل ويكشف ذلك عن كونه مقدورا وكل ما كان كذلك لا يدخل تحت القاعدة قطعا لان موردها ما إذا كان الفعل غير مقدور وغير قابل لتعلق الخطاب به .
وفيه : ان الخروج لا يكون واجبا شرعا كما ستعرف ، مع أن جعل الوجوب للخروج بعد جعل الحرمة لسائر انحاء التصرفات لغو ولا اثر عقلي له فلا يعقل جعله ، وان شئت قلت إن العبد مجبور بحكم العقل بالمعنى الصحيح في اتيانه ، وما هذا شأنه يكون جعل الوجوب له لغوا وتمام الكلام في محله ، ولا عقلا ، إذ شان القوة العاقلة الدرك ، لا الالزام .
واما الدعوى الثانية « 2 » : وهي كون المقام داخلا في كبرى قاعدة وجوب رد المال إلى مالكه .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 378 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 192
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 379 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 193 - 194 ، ويمكن القول أن هذه الدعوى هي عند النائيني الشق الثاني من الدعوى الثانية حيث قال : بعد استعراض أدلة الدعوى الثانية : « فتبين من هذه الأدلة بطلان دخول المقام تحت قاعدة - ان الامتناع بالأخيار لا ينافي الاختيار - فلا مناص عن الالتزام بكونه داخلا تحت قاعدة أخرى أعني بها وجوب رد مال الغير إلى مالكه » .