للواجبات ، بمعنى انه يعتبر في الواجبات كون الفعل مقدورا قبل الاتيان بالمقدمة وبتركها يمتنع ، وفي المحرمات يعتبر كون الترك مقدورا قبل الاتيان بالمقدمة وممتنعا بعد الاتيان بها :
ان شمول القاعدة للخروج ان كان بلحاظ وجوبه ، تم ما أفاده ، لان وجوب الخروج بلحاظ وجوب رد المال إلى مالكه لا ملاك له قبل الدخول ليفوت ذلك بترك هذه المقدمة ، مع أنه بايجاد المقدمة لا يفوت منه ذلك للاتيان بالخروج .
ولكن ان كان بلحاظ حرمته كما هو كذلك ، وحيث إن ترك الخروج
قبل الدخول مقدور ، والخروج لكونه منطبق عنوان التصرف في مال الغير ذو ملاك ملزم وحرام ، وبالدخول يصير ترك الخروج ممتنعا بعد فرض فعلية النهي عن البقاء ، لدوران امره بين البقاء والخروج ، وامتناع الخروج يكون مستندا إلى الدخول باختياره فيكون مشمولا للقاعدة .
الوجه الثالث « 1 » : ان الملاك في دخول الشيء تحت القاعدة هو أن تكون المقدمة موجبة للقدرة على ذي المقدمة ليكون الآتي بها قابلا لتوجيه الخطاب بإتيان ذي المقدمة إليه ، وفي المقام الدخول وان كان مقدمة للخروج إلا أن تحققه في الخارج يوجب سقوط النهي عن الخروج فكيف يمكن ان يكون الخروج من صغريات تلك القاعدة .
وفيه : انه في الواجبات يعتبر في تحقق مورد القاعدة كون المقدمة موجبة
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 377 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 191 .