النفسي ، فان قلنا إن التقييد تابع للحرمة ومتفرع عليها كما هو المشهور فمقتضى القاعدة هو سقوط القيد عند الاضطرار لسقوط علته المقتضية اعني بها الحرمة .
واما ان قلنا بان التقييد والحرمة ، معلولان لعلة في مرتبة واحدة بلا سبق ولحوق بينهما ، فالقاعدة تقتضي سقوط الأمر عند تعذر قيده .
والمقام كذلك .
ووجهه على ما في تقريرات المحقق الكاظمي « 1 » ان القيدية في هذا النوع وان استفيدت من النهي إلا انها ليست معلولة للنهي ، بل هي معلولة للملاك الذي أوجب النهي فالحرمة والقيدية معلولان لعلة ثالثة وهو الملاك وسقوط أحد المعلولين بالاضطرار لا يوجب سقوط المعلول الآخر ، فالقيدية المستفادة من النهي النفسي أيضاً تقتضي القيدية المطلقة .
وعلى ما في تقريرات بعض تلامذة الأستاذ « 2 » : ان الوجوب والحرمة متضادان وقد تقدم في بحث الضد ان وجود أحد الضدين ليس مقدمة لعدم الضد الآخر فلا تقدم ولا تأخر بينهما ، كما لا تقدم ولا تأخر بين وجوديهما ، فإذا كان الأمر كذلك : استحال ان يكون عدم الوجوب متفرعا ومترتبا على
الحرمة فلا يكون الدليل دالا على الحرمة في مرتبة متقدمة وعلى عدم الوجوب
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 2 ص 445 .
( 2 ) وهو الظاهر من دراسات في علم الأصول ج 2 ص 28 عند قوله : « وملخص الكلام في المقام . . » ، بتصرف .