يجري الاستصحاب .
وأجاب المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » عن ذلك بأن الملازمة على فرض ثبوتها فإنما هي بين الوجوبين الواقعيين ، وأصالة عدم وجوب المقدمة فعلا مع وجوب ذيها كذلك لا تنافى تلك - نعم - لو كانت الملازمة المدعاة هي الملازمة بين الفعليين صح التمسك بذلك في إثبات بطلانها .
ويرد على ذلك على ما هو ظاهره بدوا ما أورده المحقق العراقي ( ره ) من أن من يدعى الملازمة انما يدعيها بين الفعليين أيضا .
ولكن الظاهر بعد التأمل انه أراد ما حاصله : ان الملازمة على فرض ثبوتها انما هي بين الوجوبين الواقعيين لابين الوجوبين الواصلين بهذا القيد . ففي مرحلة الوصول يمكن ان يصل وجوب ذي المقدمة ولا يصل وجوب المقدمة . فيحكم في الظاهر بعدم وجوبها غير المنافي لوجوبها واقعا ، وعلى هذا فهو متين جدا .
وبه يظهر عدم تمامية ما ذكره بعضهم من أنه إذا جرى الأصل وثبت عدم وجوبها يستكشف منه عدم ثبوت الملازمة بين الملازمة بين الوجوبين . فإنه بالاستصحاب لا يثبت ذلك إلا على القول بالأصل المثبت .
ويمكن ان يجاب عن هذا الوجه بجواب آخر ، وهو انه لا يعتبر في جريان الاستصحاب إحراز إمكان التعبد بل يعتبر عدم إحراز استحالته :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 126 بتصرف .