الثالث : انه لو كان المستصحب حكما شرعيا يعتبر في جريان الأصل فيه ترتب ثمرة عملية عليه ، وحيث إن وجوب المقدمة لا يترتب عليه اثر عملي للأبدية الإتيان بها على كل تقدير وعدم ترتب الثواب على موافقته والعقاب على مخالفته فلا يجري فيه الأصل .
وفيه : ما عرفت من ترتب عدة ثمرات على وجوب المقدمة غير لابدية الإتيان بها وعليه فيجري الأصل فيه ويترتب عليه تلك الآثار .
فتحصل ان الأظهر جريان أصالة عدم وجوب المقدمة فعلى فرض عدم الدليل على الوجوب يبني على عدم الوجوب .
دليل القول بوجوب المقدمة
الثالث : فيما استدلوا به لوجوب المقدمة وقد ذكروا وجوها .
منها : ما أفاده الشيخ الأعظم « 1 » وتبعه المحققان الخراساني « 2 » والنائيني « 3 » وحاصله ان من راجع وجدانه وانصف من نفسه يقطع بأن الملازمة بين الطلب المتعلق بالشيء والمتعلق بمقدماته ثابتة ، لا نقول بتعلق الطلب الفعلي بها ،
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار ص 83 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 126 .
( 3 ) راجع أجود التقريرات حيث ذكر أن الوجدان أقوى شاهد على الملازمة ج 1 ص 138 وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 204 ، ثم في ج 1 ص 232 اعتبر ان الوجدان حاكم بالملازمة مع قصد ذيها وترتبه عليها وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 337 ( الثاني ) .