وجه غير محرم ، أم لا ؟ وجهان :
أقواهما الأول : إذ لا ريب في تضاد الاحكام كما سيأتي تنقيح القول فيه في مبحث اجتماع الامر والنهى ، وعليه فإذا فرضنا بقاء الحرمة ، فلا يمكن ان ينطبق الطبيعة المأمور بها على ذلك الفرد في موارد امتناع الاجتماع وهي الموارد التي تنطبق الطبيعتان المتعلقة إحداهما للامر ، والأخرى للنهي ، على الموجود الواحد .
نعم في موارد جواز الاجتماع وهو ما لو كان كل من الطبيعتين منطبقة على موجود ، غير ما ينطبق عليه الأخرى ، مقتضى القاعدة سقوط الأمر باتيان المأمور به في ضمن الفرد المحرم ، من غير فرق بين التعبدي ، والتوصلي ، على ما سيأتي تحقيق القول في ذلك في محله .
وستعرف ان ما ذكره - المحقق النائيني ، من اعتبار الحسن الفاعلي في اتصاف الفعل الخارجي بالوجوب ، وعليه بنى عدم الصحة حتى في مورد جواز اجتماع الامر والنهي - غير تام .
مع أنه في مورد جواز الاجتماع ، لفرض ان للمأمور به وجودا ، غير وجود المنهى عنه ، يكون الحسن الفاعلي باتيان المأمور به في ضمن الفرد المحرم موجودا : إذ كما أن الوجود متعدد كذلك الايجاد لاتحاد الوجود والايجاد ، وتمام الكلام في محله .
ثم إنه نسب إلى المحقق العراقي القول بان مقتضى القاعدة السقوط حتى في موارد امتناع الاجتماع .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 512
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٥١٢