3 - اما اختاره المحققان الخراساني « 1 » والنائيني « 2 » ، وهو الاهمال وعدم الاطلاق مطلقا .
وتنقيح القول بالبحث في مقامين :
الأول : فيما يقتضيه الأصل بناءً على امكان اخذ قصد الامتثال في المأمور به .
الثاني : في مقتضى الأصل اللفظي بناء على عدم امكانه .
اما المقام الأول فالمختار فيه ان الأصل يقتضي كون الواجب توصليا : إذ بعد ما عرفت من امكان اخذ قصد القربة في المتعلق يكون هو كسائر الاجزاء والشرائط لو شك في اعتباره ، ولم يدل دليل عليه ، مقتضى الاطلاق عدم اعتباره ، وبه يثبت كون الواجب توصليا .
وقد استدل لأصالة التعبدية بوجوه :
الوجه الأول : ان امر المولى بما انه فعل من افعاله الاختيارية فلا بد
وان
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 75 فإنه بعد ابطال استظهار التعبدية والتوصلية من اطلاق الصيغة بمادتها ، اعتبر امكان الحمل على التوصلية بقرينة المقام لو تمت ، وإلا فالرجوع إلى ما يقتضيه الأصل .
( 2 ) فإنه بعد أن ناقش فكرة التعبدية والتوصلية بأدلتها قال : « فتحصل أنه ليس هناك اطلاق يعيّن التوصلية أو التعبدية ، بل المأمور به بالإضافة إلى الانقسامات الثانوية مطلقا لا مناص عن كونه مهملا ، راجع أجود التقريرات ج 1 ص 115 وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 172 .