الامر فعليا فيتوقف فعلية الحكم على فعلية نفسه .
واما في مقام الامتثال فلان قصد الامتثال متأخر عن اتيان تمام الاجزاء والشرائط طبعا فان قصد الامتثال انما يكون باتيانها ، وحيث إنه من المفروض كون قصد الامتثال الذي هو عبارة عن دعوة شخص ذلك الامر من الاجزاء والقيود ، فلا بد وان يكون المكلف في مقام الامتثال قاصدا للامتثال قبل قصد امتثاله .
وأورد الأستاذ الأعظم « 1 » على المقدمة التي عليها بناء هذا الوجه بان لزوم اخذ قيد في مقام الانشاء مفروض الوجود الذي لازمه كونه شرطا لفعلية الحكم ، اما ان يكون من جهة الظهور العرفي كما في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 2 » .
واما من جهة استلزام عدم اخذه كذلك التكليف بما لا يطاق ، كما إذا امر المولى بايقاع الصلاة في الوقت .
واما في غير ذلك فلا ملزم لاخذه مفروض الوجود ، وفي المقام بما ان القيد نفس الامر المتحقق في ظرف الانشاء لا ملزم لاخذه مفروض الوجود من ظهور عرف أو غيره .
وفيه : ان دعوى الظهور العرفي لو تمت في مثل أوفوا بالعقود ، لتمَّت في
هامش
( 1 ) في حاشيته على أجود التقريرات ج 1 ص 106 وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 160 .
( 2 ) الآية 1 من سورة المائدة .