تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
وهو ما ذكره بعض المحققين ( ره ) ، وحاصله انه لا ريب في أن الامر انما يحرك نحو المتعلق فلو جعلت دعوة الامر ومحركيته ، التي هي معنى قصد الامر ، بعض المتعلق لزم كون الامر محركا نحو جعل نفسه محركا ، وهو محال : فإنه على حد كون الشيء علة لعلية نفسه الذي هو أوضح فسادا من كون الشيء علة لنفسه « 1 » . ويرد عليه مضافا إلى ما تقدم : ان الامر لا يكون محركا لا بوجوده الواقعي ولا بوجوده العملي . اما الأول : فواضح . واما الثاني : فلان كثيرا من الناس يصل إليهم الامر ، ولا يتحركون كالفساق ، فمن ذلك يعلم أن الامر ليس علة للحركة بل هو لا يكون الا ما يمكن كونه محركا وداعيا . وان شئت قلت إن الامر لا يكون علة للحركة في شيء من الموارد : إذ تحريك العضلات انما يكون بتأثير الإرادة واعمال النفس قدرتها . نعم المرجح لذلك يكون هو الامر ، فكما ان المرجح قد يكون الشوق النفساني ، وقد يكون امر المولى .
هامش
( 1 ) كما في حاشية أجود التقريرات للسيد الأعظم الخوئي ( قدِّس سره ) ج 1 ص 107 . وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 156 ، ويستحسن أيضاً مراجعة نهاية الدراية ج 2 ص 210 ، ومقالات الأصول للمحقق العراقي ج 1 ص 236 حيث إنهما تعرضا لهذا الإيراد ورده .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 479 | السيد محمد صادق الروحاني