جميع القيود الدخيلة في الحكم التي لم يؤمر بها - من غير الجهة التي سنذكرها - .
والتحقيق الذي يقتضيه النظر الدقيق ، يقتضي ان يقال إن القيود الدخيلة على قسمين :
القسم الأول : ما يكون دخيلا في اتصاف الفعل بالمصلحة ، كالوقت بالإضافة إلى الصلاة ، والعقد بالنسبة إلى الوفاء ، والمرض بالإضافة إلى شرب المسهل .
القسم الثاني : ما يكون دخيلا في حصول المصلحة ، وفي العرفيات كعدم اكل المريض الخبز قبل شرب المسهل .
وفي القسم الأول لا مناص عن أخذ القيد مفروض الوجود سواء كان ذلك القيد اختياريا ، أم كان غير اختياري .
وفي القسم الثاني ، ان كان القيد اختياريا لا بد للمولى من الامر به ، وان كان غير اختياري فليس للمولى الامر به وحينئذٍ ، ان لزم من التكليف بذلك الفعل بنحو الاطلاق التكليف بما لا يطاق كامر المستطيع بالحج ، قبل مجيء الأيام الخاصة فلا بد للمولى من اخذه مفروض الوجود ، لئلا يلزم المحذور المذكور ، والا فلا ملزم لذلك ، ولذا لا يلزم اخذ وجود الكعبة مفروض الوجود ، بالنسبة إلى الاستقبال الواجب في الصلاة .
والمقام من هذا القبيل أي من قبيل القسم الأخير : إذ الامر من القيود
الدخيلة في حصول المصلحة ، لا في اتصاف الفعل بها لكونه معلولا لها ، فلا يعقل كونه دخيلا في الاتصاف ، وهو وان كان غير اختياري الا انه لفرض تحققه
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 483
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٨٣