تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
والثاني ما يكون وجوده خارجا عن تحت قدرة العبد ، كالكعبة التي هي متعلقة الاستقبال الذي هو مأمور به . وعلى كلا التقديرين متعلق المتعلق لا يكون متعلقا للتكليف ، بل هو موضوع له وحكمه حكم المكلف وقيوده ، ولا بد ان يكون مفروض الوجود في القضايا الحقيقية بفرض ينطبق على ما في الخارج ، ولازم ذلك توقف فعلية الحكم على فعليته وعدم امكان فعليته قبل فعليته ، كما لا يخفى . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم أن المحذور المذكور يلزم في المراحل الثلاث من اخذ قصد الامر في المتعلق . اما في مقام الانشاء فلان قصد الامر إذا كان متعلقا فالامر يكون موضوعا ، فلا بد وان يفرض الامر في مقام الانشاء موجودا بفرض ينطبق على ما في الخارج والمفروض ان الامر يتحقق بنفس الانشاء فيلزم فرض وجود الامر قبل وجوده وهو بعينه محذور الدور . وبما ذكرناه في تقريب كلامه ( قدِّس سره ) يندفع ما أورده عليه بعض المحققين من أن الموضوع لا بد وان يفرض وجوده في مقام جعل الحكم لا المتعلق وقصد الامر متعلق للحكم لا موضوع له ، وذلك لأن كلامه ( قدِّس سره ) في الامر لا في قصد الامر . واما في مقام الفعلية فلان الامر حيث إنه موضوع فلا بد وان يصير فعليا قبل فعلية الحكم الذي هو نفس هذا الامر ، فيلزم فعلية الامر قبل فعلية ، نفسه . وبعبارة أخرى ما لم يصير الموضوع فعليا لا يصير الحكم فعليا ومن المفروض ان الامر موضوع فلا بد وان يصير فعليا حتى يصير الحكم الذي هو